السيد محسن الأمين
142
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
للآية واسمى معنى للولاية واشرف وظيفة اجتماعية للنبي وعلى الامام بعده وأصوب تفسير لحديث الغدير وان الحديث يكون اسمى شرف لعلي وأولاده إلى آخر هذه الثرثرات والتزويقات فمهما لا يجدي نفعا فعموم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ظاهر وثابت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالآية واجماع الأمة وقد ثبت مثل ذلك لعلي بحديث الغدير . وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم انا أولى بكل مؤمن من نفسه ومن ترك كذا أو كذا فالي وعلي لا يخصص الولاية بذلك لأنه انما ذكر شيئا من متفرعاتها وهي باقية على عمومها ولا يجوز تفسير الولاية بما يتفرع عليها . وقول أئمة أهل البيت : من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله لا يدل على تخصيص ولايتهم بذلك بل هذا بعض لوازم الولاية العامة ومن أدلتها على أنه إذا كان قضاء الدين على النبي وعلى الامام وعلى الأمة فأي شرف للنبي في ذلك وللامام ولعلي وولده فهم في ذلك كسائر افراد الأمة وإذا كان ذلك عاما لكل امام بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولكل الأمة يكون قوله في حديث الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه لغوا وعبثا بل كذبا فكان اللازم ان يقول من كنت مولاه فهذا علي وكل امام مولاه وكل فرد من الأمة مولاه وإذا كان كذلك فما وجه هذا الاهتمام وجمع الناس في الصحراء والرمضاء قبل ان يتفرقوا إلى بلادهم وهل يزيد هذا الامر على حكم فقهي كسائر الاحكام الفقهية هذه تأويلات موسى جار اللّه وهذه تمحلاته مع أن كون ذلك على النبي والامام لان بيده بيت المال وهو معد لمصالح المسلمين ومن جملتها قضاء دين الغارم وفيه الزكاة ومن مصارفها قضاء دين الغارم كما تضمنته آية الصدقات اما انه على الأمة فلا وجه له ولا دليل يدل عليه ولكنه قد شغف بذكر الأمة المعصومة عنده فهو يدخلها في كل شيء على أن الذي بيده بيت المال هو النبي والخليفة بعده وعلي عنده ليس بخليفة بعده ولا أولاده خلفاء فمن اين صارت هذه الوظيفة لهم وهذا التكليف عليهم وإذا كان الحديث يدل على أن هذه الوظيفة لهم مع أنها للامام والخليفة الذي بيده بيت المال فقد دل الحديث على ثبوت الخلافة لهم وإذا لم يكن بيدهم بيت المال فمن اين يقضون ديون الغارمين من كافة المسلمين فالذي اراده النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث غدير خم هو الولاية العامة الثابتة له في حياته ولعلي والأئمة من ولده بعد مماته وبذلك تكون الولاية اشرف وظيفة للنبي وللامام بعده وشرفا لا يوازيه ولا يقاربه شرف وتخصيصها بقضاء دين الغارم افتراء على النبي وعلى حديثه وزعمه